المقفي الكبير (صفحة 863)

1006 - بيبغا التركمانيّ [- 707] (?)

[319 أ] بيبغا التركماني الخاصّكيّ، الأمير سيف الدين، أحد مماليك الملك الناصر محمد بن قلاوون.

كان شابّا جميلا كريما، له عند السلطان مكانة مكينة ويرجع إلى قوله. إلّا أنّه لم يسعد جدّه:

وذلك أنّ السلطان لمّا ضاق ذرعه من شدّة تحكّم الأميرين بيبرس وسلّار عليه، قصد الاستبداد بالأمر، وواعد الأمير بكتمر الجوكندار على الفتك بالأميرين. فلم يتمّ له ذلك، وعلما بما وقع الاتّفاق عليه، فاتّفقا مع الأمراء وما زالوا بأجمعهم حتى أخرج السلطان إليهم بعدّة من خاصكيّته، منهم بيبغا هذا، وأيدمر المرقبيّ، وخاص ترك.

فأوسعهم بيبرس وسلّار سبّا وتوبيخا وحملاهم على البريد إلى القدس في ثالث عشر المحرّم سنة سبع وسبعمائة. فبعث الأمير آقوش الأفرم نائب الشام [275 ب] ينكر على الأميرين إخراج خاصّكيّة السلطان ويهدّدهما بأنّهما إن لم يعيدوهم إلى السلطان لحضر بنفسه وأعادهم. فلم يجدا بدّا من إحضارهم.

وأنعم على بيبغا بإمرة عشرة فلم يمتّع بها ومات من السنة في [ ... ] فاشتدّ حزن السلطان وأسفه عليه لشدّة غرامه به، ونزل بنفسه من قلعة الجبل

حتى رتّب له تربة، وتقدّم إلى وكيله شهاب الدين أحمد بن عليّ بن عبادة بعمارتها من ماله. فلمّا كملت جعل عليها عدّة أوقاف للقرّاء والفقهاء والمؤذّنين وغيرهم من أرباب الوظائف بها، وهي باقية إلى يومنا.

1007 - بيبغا تتر حارس الطير [- بعد 760] (?)

[319 ب] بيبغا تتر، الأمير سيف الدين، عرف بحارس الطير، أحد المماليك الناصريّة محمد بن قلاوون.

تنقّل في الخدم حتى صار أحد أمراء الألوف في أيّام الكامل شعبان بن محمد بن قلاوون على إقطاع طرنطاي البجمقدار لمّا أخرج لنيابة حمص في ربيع الآخر سنة ستّ وأربعين وسبعمائة.

ثمّ ولّاه الناصر حسن نيابة السلطنة في يوم [السبت ثامن] (?) ذي القعدة سنة إحدى وخمسين عوضا عن بيبغا أروس (?)، وقد توجّه إلى الحجّ.

فلمّا خلع حسن بأخيه الصالح صالح عزله عن النيابة بالأمير قبلاي وأخرج إلى نيابة غزّة [ ... ].

مات بطّالا بطرابلس بعد سنة ستّين.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015