باديس بن زيري بن مناد بن منقوش. أنفذه العزيز بالله نزار ابن المعزّ أميرا على حاجّ مصر في سنة سبع (?) وستّين وثلاثمائة. فلمّا وصل مكّة أتاه اللصوص وقالوا له: نحن نتقبّل منك الحاجّ بخمسين ألف درهم، ولا تتعرّض لنا (?).
فقال لهم: كرامة! اجمعوا أصحابكم حتى أعقد معكم ذلك.
فاجتمعوا نيفا وثلاثين رجلا. فقال: هل بقي منكم أحد؟
فحلفوا أنّه ما بقي منهم أحد. فأمر فقطعت أيديهم كلّهم.
فلمّا قدم بالحاجّ بعثه العزيز بالله إلى أخيه يوسف المعروف ببلكين بن زيري خليفته على المغرب بكتاب. فقدم عليه يوم الأحد لسبع خلون من ذي الحجّة سنة سبعين وثلاثمائة، فأقام بأشير مدّة وتوفّي بها.
بارزطغاي بن محمود بن أبي الفتح الحميريّ الغزيّ، أبو طالب.
تفقّه للشافعيّ، وولي قضاء غزّة مدّة. ثم انتقل إلى إربل فمات بها.
وكان قد سمع بالإسكندريّة من أبي الطاهر بن عوف، وبدمشق من أحمد بن حمزة الموازيني ومن عثمان. وحدّث بمدرسة المنذريّ وغيره.
وذكره في معجمه.
وكانت وفاته سنة ستّ عشرة وستّمائة.
باينجار رسول الملك أزبك خان بن طغرل خان ابن منكوتمر بن طغان بن باطو بن [جوشي بن] جنكز خان.
قدم بالخاتون طلباي (?) ومعه [الشيخ] برهان الدين، إمام القان أزبك، وقاضي سراي (?)، على مائة وخمسين، منهم إيتغلي وطقبغا ومنغوش وطرجي وعثمان خجا، وهو مقدّم عليهم.
وكان شيخا كبيرا لا يطيق من كبره المشي ولا القيام، فحمل حتى حضر بدار العدل في يوم الاثنين ثاني شهر ربيع الآخر سنة عشرين وسبعمائة، وجلس بين يدي السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون ودفع كتاب القان أزبك وقال: أخوك القان أزبك يقول: أنت سيّرت طلبت من عظم القان بنتا. فلمّا لم يبعثها إليك لم يطب خاطرك. وقد سيّرنا لك بنتا من بيت كبير، فإن أعجبتك فلا يكون عندك أكبر منها، وإن لم تعجبك فاعمل بقولالله تعالى: * إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ