ووصفك فالزمنه وكن ذليلا ... ترى منّي المنى طوع القياد
وكن عبدا لنا، والعبد يرضى ... بما تقضي الموالي من مراد
[99 أ] أحمد بن محمد بن عبد الله بن أبي عيسى لب بن يحيى، المعافريّ، أبو عمر، الطلمنكيّ، الأندلسيّ، المقرئ، الحافظ، نزيل قرطبة.
ولد سنة أربعين وثلاثمائة. وأوّل سماعه سنة اثنتين وستّين وثلاثمائة.
قرأ على أبي الحسن عليّ بن محمّد الأنطاكيّ، وعمر بن عراك، وأبي الطيّب بن غلبون، ومحمد ابن عليّ الأدفويّ، ومحمّد بن الحسين بن النعمان.
وقيل: سمع من الأدفويّ (?)، ولم يقرأ عليه (?).
وروى عن أبي عيسى يحيى بن عبد الله الليثيّ، وأبي بكر الزبيديّ، وأحمد بن عون الله، وأبي عبد الله بن مفرّج، وأبي محمد عبد الله الباجيّ، وخلف بن محمد الخولانيّ، وأبي الطاهر محمد بن محمد العجيفيّ، وأبي بكر المهندس، وأبي القاسم الجوهريّ، وأبي العلاء بن ماهان، ومحمد بن يحيى بن عمّار الدمياطيّ، وأبي محمد ابن أبي زيد.
وقدم مصر حاجّا. ورجع [128 أ] إلى الأندلس بعلم جمّ.
روى عنه أبو عمر بن عبد البرّ، وأبو محمد ابن حزم، وعيسى بن محمد الحجّاريّ، وطائفة كثيرة.
وقرأ عليه أبو [محمد] عبد الله بن سهل، وطائفة.
وكان رأسا في علم القرآن (?): قراءاته، وإعرابه، وأحكامه، وناسخه ومنسوخه، ومعانيه، رأسا في معرفة الحديث وطرقه، حافظا للسّنن، ذا عناية بالآثار والسنّة، إماما في أصول (?) الديانات، ذا هدي وسمت، ونسك وصمت.
قال أبو عمرو الدانيّ كان فاضلا ضابطا شديدا في السنّة.
وقال ابن بشكوال في كتاب الصلة: كان سيفا مجرّدا على أهل الأهواء والبدع، قامعا لهم، غيورا على الشريعة، شديدا في ذات الله. أقرأ الناس محتسبا، وأسمع الحديث، وأمّ بمسجد منعة [منها] (?). ثمّ إنه خرج إلى الثغر فجال فيه. وانتفع الناس بعلمه. ثمّ قصد بلده في آخر عمره. فتوفّي به في ذي الحجّة سنة تسع وعشرين وأربعمائة.
[99 أ] أحمد بن محمد بن عبد الله الظاهريّ، أبو العبّاس، الإمام الحافظ.
ولد سنة ستّ وعشرين وستّمائة.
وسمع الكثير، ورحل إلى البلاد كخراسان