المقفي الكبير (صفحة 344)

كم قلت لمّا أطلعت وجناته ... حول الشّقيق الغضّ دوحة آس

لعذاره الساري العجول بخدّه: ... «ما في وقوفك ساعة من باس» (?)

وقال [السريع]:

انظر إلى عارضه فوقه ... لحاظه يرسل منها الحتوف [121 أ]

تشاهد الجنّة في وجهه ... لكنّها تحت ظلال السيوف

وكانت وفاته في سنة ثمان وستّين وستّمائة [بصرخد].

558 - ابن كشتغدي الصيرفيّ [663 - 744] (?)

أحمد بن كشتغدي بن عبد الله، الخطّابيّ، ابن الصيرفيّ.

ولد في شهر رمضان سنة ثلاث وستّين وستّمائة. وسمع من النجيب عبد اللطيف، والحافظ أبي حامد ابن الصابونيّ. وحدّث وبرع في الفقه.

ومات في صفر سنة أربع وأربعين وسبعمائة.

559 - الأمير ابن كيغلغ الشاعر [242 - 330] (?)

أحمد بن كيغلغ، أبو العبّاس، أمير مذكور،

وشاعر أديب من أولاد أمراء الشام. كان أبوه كيغلغ خليفة عبد الله بن بغا، ثمّ عمل قائدا برأسه في سرّ من رأى، وزيد في رزقه قيمة ألفي درهم لأنّه كان من جملة الذين قتلوا المتوكّل.

وولي غزو الصائفة فغزا بلاد الروم من طرسوس (?) في أوّل المحرّم سنة أربع وتسعين ومائتين فأصاب من الروم أربعة آلاف رأس سبيا، ودوابّ ومواشي وأمتعة كثيرة. وسار إليه بطريق من بطارقة الروم في الأمان فأسلم، وغزا به ففتح الله عليه وغنم نحوا من خمسين ألف رأس وقتل مقتلة عظيمة من الروم، وعاد بمن معه سالما.

فلمّا سار حبّاسة بن يوسف من إفريقيّة بالعساكر إلى مصر، أخرج أمير المؤمنين المقتدر بالله عسكرا من بغداد في جمع من القوّاد، منهم أحمد بن كيغلغ. فقدم إلى مصر يوم السبت لسبع خلون من ربيع الأوّل سنة اثنتين وثلاثمائة وشهد مع تكين أمير مصر واقعة حباسة بجيزة مصر.

ثمّ أقبل مؤنس الخادم من العراق في جيوشه ومعه جمع من الأمراء إلى مصر، فأمر أحمد بن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015