فاتفق أنّه سأله عن ابن عبادة، واستدرجه بالكلام إلى أن اغترّ وبسط لسانه بالوقيعة في ابن عبادة، فأعلم السلطان ابن عبادة بذلك وسلّمه إليه ليفعل فيه ما يريد فضربه بالمقارع ضربا زائدا، وصادره. وكثر إنكار الناس على النويريّ واستقبحوا وقيعته في ابن عبادة، فإنّه في الحقيقة ربّ نعمته.
وكان يتقلّب في المباشرات، فولي نظر الجيش بطرابلس. وولي نظر الدقهليّة والمرتاحيّة من أرض مصر.
ومولده بقوص. وسمع الحديث على الشريف موسى بن علي بن أبي طالب، وعلى يعقوب بن أحمد، وعلى أحمد بن نعمة الحجّار، وزينب بنت منجّى (?)، والبدر محمد ابن جماعة.
وله نظم ونثر. ويقال إنّه (?) [ ... ].
[560 ب؟ ] أحمد بن عبد الله (?) بن محمد بن جعفر بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق، أبو عليّ، ابن المهدي أبي محمد.
قدم مع ابن ابن أخيه المعزّ إلى مصر فأقام بالقصر إلى أن مات في النصف من ذي القعدة سنة
اثنتين وثمانين وثلاثمائة.
[560 ب؟ ] أحمد بن عبيد بن محمد بن عبد الله بن منصور بن المهدي محمد بن [أبي جعفر] المنصور عبد الله بن محمد بن عليّ بن عبد الله بن عبّاس.
[61 أ] أحمد بن عبيد بن فضّال، أبو الفتح، الحلبيّ، الموازينيّ، الشاعر المعروف بالماهر.
كان ينظم الجيّد والرديئ، حتى قيل فيه: ينظم الدرّة وأذن الجرّة.
وكان له رسم على الوزير الناصر للدين أبي محمد الحسن بن عليّ اليازوري: مائة دينار في كلّ سنة على قصيدة يمدحه بها. فلمّا كان في بعض السنين وفد عليه ومدحه وأخذ رسمه. فلمّا كان في بعض الليالي خلا الوزير بنفسه فقال:
هاتوا قصيدة الماهر!
فأتي بها، فقرأها من أوّلها حتى بلغ إلى بيت، فأعجبه وكرّر قراءته وقال: ما أنصفناه!
ثمّ قرأ فمرّ بآخر فأعجبه وكرّر قراءته وقال: ما أنصفناه!
ثمّ قرأ فمرّ به بيت آخر فأعجبه وقال: ولا أنصفناه!