المقفي الكبير (صفحة 312)

ولد في جمادى الآخرة سنة خمس عشرة وستّمائة. وسمع ابن المقيّر و [ابن] الجمّيزى وجماعة. روى عنه البرزالي وآخرون. وتفقه بقوص من صعيد مصر على المجد القشيريّ.

وصنّف كتاب الأحكام [الصغرى] في الحديث، دالّا على فضل كبير، وكتاب [ا] مختصر [ا] في الحديث رتّبه على أبواب التنبيه، وكتاب «فضل مكّة». وشرح كتاب «التنبيه» في الفقه (?) شرحا مبسوطا.

وتوجّه إلى اليمن باستدعاء متملّكها له حتّى سمع عليه الحديث، وأقام عنده مدّة. وقال قصيدة بديعة يتشوّق إلى مكّة شرّفها الله تعالى، منها [الوافر]:

مريض من صدودك لا يعاد ... به ألم لصدّك لا يعاد

وقد ألف التداوي بالتداني ... فهل أيّام وصلكم تعاد؟

لحى الله العواذل كم يلجّوا (?) ... وكم عذلوا فما أصغي وعادوا

وكم لمحوا من الأحباب معنى ... فما أبدوا هناك ولا أعادوا

منها:

أريد وصالها وتريد بعدي ... فيا أسفي! مريد لا يراد!

504 - ابن كاتب البكتمري [- بعد 365] (?)

أحمد بن عبد الله، أبو العبّاس- وقيل: أبو الفتح- المعروف بابن كاتب البكتمري. كان أبوه كاتبا لوصيف البكتمري متولّي حلب فاشتهر بذلك.

وكان شاعرا مجيدا من شعراء سيف الدولة بن حمدان. فلمّا مات سيف الدولة سار إلى أمير المؤمنين العزيز بالله نزار، ابن المعزّ لدين الله أبي تميم معدّ، وقدم عليه القاهرة وأقام بها.

ومن شعره [السريع]:

قلت وقالوا: بان أحبابه ... وبدّلوه البعد بالقرب

والله ما شطّت نوى ظاعن ... سار من العين إلى القلب!

505 - ابن النقيب البعلبكيّ [694 - 764] (?)

أحمد بن عبد الله، شهاب الدين، البعلبكيّ، الشافعيّ، المعروف بابن النقيب. واسم والده بلبان.

ولد سنة أربع وتسعين وستّمائة. وسمع الحديث، وبرع في الفقه والنحو. وصار إماما في النحو والقراءات ومعرفة وجوهها، مشاركا في فنون عديدة.

وناب في الحكم بدمشق، وقدم القاهرة، وأخذ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015