أضحت تحنّ إلى العقيق صبابة ... وتمدّ أعناقا لهنّ خضوعا
وردت على ماء العذيب فسرّها ... ذاك الورود فنقّطته دموعا
والله لولا حبّ من سكن الحمى ... ما كان قلبي للغرام مطيعا
[108 ب] وتوفّي بمدينة رسول الله صلّى الله عليه وسلم بعد مجاورة طويلة بمكّة في شهر رجب سنة سبع وستّين وستّمائة ودفن بها.
أحمد بن عبد الواحد، الأسعد، المرتضى، المعروف بالركابيّ.
قبض عليه المستنصر بالله أبو تميم معدّ في جمادى الأولى سنة تسع وخمسين وأربعمائة، فوجد له ألف ثوب ديباج، وعشرة أعدال من رفيع الثياب، وألف قطعة من الملابس الشريفة وغيرها، وثلاثمائة سفط من دقّ تنيس ودمياط، ومالا صامتا في أحد وعشرين صندوقا.
ووجد له من السروج والمناديل الرفيعة المعمّمة ما لا يحصى كثرة، وعدلان كبيران من أوتار العيدان برسم قيانه، وعدل محزوم فيه مضاربة العيدان، وثلاثمائة طبل، وهاون فضّة وزنه زيادة على سبعين رطلا.
ووجد له من التوابل وما شاكلها ما يزيد عن الحدّ ويتجاوز الوصف.
ومن آلات الزّمر وسائر الملاهي أمر عظيم.
أحمد بن عبد الواحد المدروز، العجميّ.
ورد مصر، وصحب روزبهار، وصحب قضيب البان بالموصل (?). وكان يدروز بالزنبيل حتى عرف بالشيخ أحمد الزنبيل.
وسار إلى حلب وأقام بها في مسجد. وكان الملك الظاهر وأمراؤه يحترمونه، حتّى مات بها في ثامن شوّال سنة سبع عشرة وستّمائة، وقد ناهز المائة سنة.
أحمد بن عبد المجيد بن عبد الحميد، معين الدين، ابن نوح، الدروي، القوصيّ، الشافعيّ.
تفقّه وولي قضاء أدفو وأسوان والأقصر. وكان حسن السيرة مرتضى في أفعاله.
ومات بأسوان بعد سنة ثمانين وستّمائة.
أحمد بن عبد المجيد بن أحمد بن الحسن بن حديد [بن حمدون، الكنانيّ]، القاضي مكين الدولة وأمينها، أبو طالب، ابن القاضي أبي [ ... ].