المقفي الكبير (صفحة 236)

ومذ صارت نفوس الناس عندي ... قصارا عذت بالأمل القصير

ولو يك في البريّة من يرجّى ... غنينا عن مشاورة المشير (?)

447 - ابن أبي الربيع الأندلسي المقرئ [- قبل 440] (?)

أحمد بن سليمان [بن أحمد]، أبو جعفر، الكنانيّ (?)، الأندلسيّ، الطنجيّ، المقرئ، المعروف بابن أبي الربيع، مسند [81 أ] القرّاء بالأندلس.

رحل وقرأ بالروايات على أبي أحمد السامريّ، وأبي بكر الأدفويّ (?)، وأبي الطيّب بن غلبون.

وأقرأ الناس ببجّانة والمريّة. وعمّر دهرا طويلا.

توفّي قبل سنة أربعين وأربعمائة بالمريّة.

448 - شمس المعالي كتيفات [- 526] (?)

أحمد بن شاهنشاه بن بدر الجمالي، الوزير شمس المعالي، أمير الجيوش، أبو علي، الملقّب كتيفات، السيّد الأفضل بن الأفضل أبي القاسم ابن أميرالجيوش [بدر الجمالي].

كان أصغر أولاد الأفضل، أحضره الآمر بأحكام الله إليه، بعد ما امتنعت أمّه من إخراجه إليه، وضمّه إليه وقبّله وأحسن إليه وأجلسه عن يمينه، ثمّ أعاده إلى أمّه ولم يتعرّض لقتله كما فعل بإخوته. فلم يزل إلى أن مات الخليفة الآمر بأحكام الله (?) وقام من بعده الحافظ لدين الله أبو الميمون عبد المجيد. ورتّب في الوزارة هزار الملوك (?) جوامرد، وقد اجتمع بين القصرين خمسة آلاف فارس وراجل، ورأسهم رضوان بن ولخشيّ (?) فشقّ على العادل بزغش تقدّم هزار الملوك عليه بتقلّده الوزارة، فقال لأبي علي ابن الأفضل، وهو جالس: يا مولاي الأجلّ، أنا أشحّ عليك أن تطيل جلوسك حتى يخرج هذا الفاعل الصانع وهو وزير، فتخدمه ويسومك المشي في ركابه. اخرج إلى دارك، وإذا قضى الله مضيت منها لهنائه (?).

وكان قصده في الباطن أنّه إذا خرج، ورآه العسكر، تعلّقوا به وأقاموه وزيرا، فيفسد الأمر على هزار الملوك. وكذا كان: فإنّه، عند ما قال له بزغش ذلك، قام ليخرج فمنعه طغج أحد نوّاب الباب. فقال له بزغش: لم تمنع هذا المولى من الخروج؟

قال: كيف لا أمنعه، وهذا الجمع واقف، ولا يؤمن تعلّقهم؟

فنهره بزغش وقال له: «دع عنك الفضول! » وقام بنفسه إلى أن أخرجه إلى آخر الدهاليز من القصر. فأحدقت به الصبيان الحجريّة عند ركن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015