المقفي الكبير (صفحة 1701)

فإنّهم (?) علموا أنّ فيهم من يروم الخلافة أسوة [ب] غيرهم من العلويّين.

وإنّما تسمّى المهديّ عبيد الله اتّقاء (?). ويقال إنّ اسمه سعيد، ولقبه عبيد الله، وزوج أمّه اسمه الحسين بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن ميمون القدّاح، وأنّه كان يقال لعبيد الله «اليتيم» من أجل أنّه ربّي (?) يتيما في حجر زوج أمّه. وقيل: بل ربّي يتيما في حجر عمّه. ويقال له أيضا «المعلّم».

وقيل: بل هو أبو محمد عبيد الله، وهو سعيد ابن الحسين بن محمد بن عبد الله بن عبيد الله.

وقيل: هو أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق.

وهذا قول شيخ الشرف النسّابة (?).

وقيل: بل خرج من الكوفة الحسين بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق إلى الشام وسكن سلميّة فصادف بها أبا عبد الله الشيعيّ وأخويه، فوسوسوا به حتى أجابهم إلى القرمطة.

وكان له بنون أربعة، وادّعى الإمامة وقال: أنا وليّ عهد أبي، محمد بن إسماعيل، وأنا داع لأبي إلى أن يخرج. فالأمر لابني أبي القاسم أحمد. فإن حدث به الأمر الذي لا بدّ منه، فالأمر لأخيه صاحب الخال. فإن حدث به أمر، فالأمر لأخيه عبد الله.

فخرج أبو القاسم بدمشق وعرف بصاحب

الجمل وقتل في الحرب ظاهر دمشق.

وقام من بعده أخوه أبو الحسن علي صاحب الخال، وظفر به وحمل إلى بغداد فقتل بها.

وخرج أبوهم الحسين ومعه ابنه الرابع، واسمه القاسم، وجمع الناس وطرق الكوفة وخرج. فأتته العساكر من بغداد وقاتلته فقتل في الهبير (1*) وقتل ابنه وزوجته المؤمنة.

[القول في نسبه: مطاعن ابن رزام وأخي محسّن]

وقال الشريف العابد أبو الحسين محمد بن علي المعروف بأخي محسّن الدمشقيّ في كتابه الذي ألّفه في الطعن على الفاطميّين خلفاء مصر أولاد عبيد الله هذا، كلاما طويلا، وليس هو منشئه، وإنّما هو كلام أبي عبد الله بن رزام في كتابه الذي ردّ فيه على الإسماعيليّة (2*)، أخذه الشريف ولم يعزه إليه، فتناقله مؤرّخو الشام والعراق والمغرب حتى انتشر في الآفاق إلى اليوم وامتلأت به التصانيف. وأنا أبرأ إلى الله منه، ولولا خشية الظنّ أنّي لم أقف عليه لما سطّرته.

(قال): هؤلاء القوم من [211 ب] ولد ديصان الثنويّ الذي تنسب إليه الثنويّة، وهو مذهب يعتقدون فيه خالقين اثنين أحدهما يخلق النور

طور بواسطة نورين ميديا © 2015