المقفي الكبير (صفحة 1101)

ينصرون. وحمل عليهم بمن معه، فقتلوا قتلا لم يسمع بمثله، فتواثبوا إلى الماء، فبعث الله تماسيح لم ير مثلها فجعلت تخطف كلّ من وقع في الماء منهم. ولم يعلم ابن أبي نسعة، ولا من معه بالخبر.

وقيل: بل ثار مينا صاحب البرلّس في اليتماء والبشرود (?) وإخنا ورشيد، وقاتل القاسم بن حذيفة الأزدي فقاتلهم حتّى قتل في أهل الثغر.

ثمّ توجّه مينا إلى إخنا، وعليها مالك بن الحسين الزناديّ، فانحاز إلى رشيد وصار من جملة أصحاب الحسن بن ثوبان، فاستمدّ المسلمون كوثر، فأتاهم القبط، وهم في صلاة الصبح، فقرأ الحسن: إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ [الانفطار: 1]، ثمّ انصرف إليهم فقاتلهم فهزمهم فظفر بهم، وكتب إلى مروان بالفتح.

1150 - الملك الأمجد الحسن بن داود [بعد 620 - 670] (?)

الحسن بن داود بن عيسى بن محمد بن أيّوب بن شاذي، الملك الأمجد، ابن الناصر، ابن المعظّم، ابن السلطان الملك العادل، ابن أبي بكر.

ولد بعد سنة عشرين وستّمائة، وبرع في الفقه والأدب، وشارك في فنون، وصحب المشايخ، وقال الشعر، وترسّل الترسّل الفائق، وكتب الخطّ

المنسوب، وتزوّج ابنة الملك العزيز عثمان ابن العادل، ثمّ تزوّج أخت الناصر يوسف صاحب حلب فولدت له صلاح الدين، واقتنى كتبا نفيسة، وروى عن ابن اللّتي وغيره.

ومات في [جمادى الأولى] سنة سبعين وستّمائة [بدمشق] (?).

وكان كثير المعروف عالي الهمّة، شجاعا مقداما، عنده صبر وثبات.

وكان يقتصد في ملبسه ومركبه مع المروءة والجود والمهابة عند الأمراء.

1151 - أبو عليّ الأنصاري الكاتب [- 529] (?)

الحسن بن زيد بن إسماعيل بن علي بن محمد، أبو عليّ، الأنصاريّ، الكاتب بديوان المكاتبات في الدولة الفاطميّة.

نفاه الأفضل ابن أمير الجيوش بسبب ما نسب إليه أنّه من الطائفة النزاريّة. واتّهم أيضا بهجاء الأفضل. فلمّا ولي المأمون محمد بن فاتك الوزارة، وأنشأ الجامع بناحية الواحات، أقامه خطيبا به.

ثمّ إنّه صار إلى القاهرة، وبقي بها حتى كانت أيّام الحسن ابن الخليفة الحافظ. [ف] نسب إليه أنّه قال فيه [البسيط]:

لم تأت يا حسنا بين الورى حسنا ... ولم تر الحقّ في دنيا ولا دين (?)

قتل النفوس بلا جرم ولا سبب ... والجور في أخذ أموال المساكين

طور بواسطة نورين ميديا © 2015