فَلَمَّا صحوا عدوا على اللقَاح غدرا، ومثلوا بمولاه يسَار حَتَّى مَاتَ صبرا.

فَنَهَضت فِي طَلَبهمْ الفوارس، وبرزت إِلَى ذِي الْجدر كالأسد العوابس، فأدركوهم وحصروهم، وَأَحَاطُوا بهم وَأسرُوهُمْ، وَقدمُوا على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ بِالْغَابَةِ فَقطع أَيْديهم وأرجلهم وسمل أَعينهم وصلبهم بِمحضر من الصَّحَابَة.

(لله أَنْت وفتية ... تبعتك يَا كرز بن جَابر)

(أَمْسَكت أَعدَاء النَّبِي ... مُحَمَّد رب المفاخر)

(وَحَضَرت أَرْبَاب الْخَنَا ... وأسرت مِنْهُم كل غادر)

(بِشِرَاك بالنعماء فِي ... دَار الْبَقَاء مَعَ الأكابر)

سَرِيَّة عَمْرو بن أُميَّة الضمرى إِلَى أبي سُفْيَان سنة سِتّ من الْهِجْرَة

بَعثه النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَى مَكَّة فِي الشَّهْر الْمشَار إِلَيْهِ، وَبعث مَعَه سَلمَة بن أسلم رضوَان الله عَلَيْهِ، وَأَمرهمَا بقتل أبي سُفْيَان، لما بلغه عَنهُ فِي ذَلِك الْوَقْت من الطغيان.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015