وَرَبيتُهُ حَتَّى إِذَا مَا تَرَكْتُهُ ... أَخَا القَوْم وَاستغْنَى عَنِ المسْحِ شَارِبُه
أقول: قائله هو فرعان [بن الأعرف, ويقال: ابن الأصبح بن الأعرف أحد بني مرة، ثم أحد بني نزار بن مرة، وهو من قصيدة قالها فرعان في ابنه منازل، قال ابن الأعرابي: كان لفرعان ابن يقال له: منازل، وكان لمنازل ابن يقال له: خليج، فعق خليج أباه منازلًا فقدمه إلى إبراهيم بن عربي والي اليمامة، فقال (?):
1 - تَظَلَّمَنِي حقِّي خليجٌ وعقَّنِي ... عَلَى حينَ كَانتْ كالحَنِيّ عِظَامِي
2 - وَجَاءَ بِقَوْلٍ منْ حرامٍ كأنما ... يُسَعِّرُ فيِ بَيتِي حريقَ ضرامي
3 - لعَمري لقدْ ربيتُهُ فرِحًا بهِ ... فلَا يفرحن بعدي امرؤٌ بغُلَامِ
فأراد إبراهيم بن عربي ضربه، فقال خليج: أصلح الله الأمير لا تعجل علي، أتعرف هذا؟ هذا منازل بن فرعان الذي يقول فيه أبوه، وأنشد القصيدة التي قالها فرعان في ابنه منازل على ما نذكرها الآن، فلما أنشدها قال إبراهيم: يا هذا عققتَ فعُقِقْتَ (?)، وهذا كما قيل: الجزاء من جنس العمل، وأول قصيدة فرعان هو هذا (?):
1 - جَزَتْ رحمٌ بيني وبَينَ منازلٍ ... جزاءً كما يستَنْزِلُ الدينَ طالِبُهْ
2 - فَربَّيتُهُ حتى إذَا آضَ شَيْظَمًا ... يَكَادُ يُسَاوي غَارِبَ الفَحْلِ غاربُة
3 - تغمَّدَ حقِّي ظالِمًا ولوَى يدِي ... لوَى يدَه الله الذي هوَ غَالِبُهْ (?)
4 - وكَانَ له عِنْدِي إِذَا جَاعَ أَوْ بَكَى ... على الزَّادِ أَحلَى زادِنَا وأطايبُه
5 - وربيته حتى ............... ... ...................... إلى آخره