دَعَانِي الغَوَاني عَمَّهُنَّ وَخِلْتُنِي ... لِيَ اسْمٌ فَلَا أُدْعَى بِهِ وَهُوَ أَوَّلُ
أقول: قائله هو النمر بن تولب الصحابي -رضي الله تعالى عنه- وقد ترجمناه فيما مضى، وهو من قصيدة لامية من الطويل، وأولها هو قوله (?):
1 - تَأَبَّدَ منْ أطْلالِ جَمْرَةَ مَأْسَلُ ... فَقَدْ أقْفَرَتْ منهَا سرَاءٌ فَيذْبُلُ
2 - فَبُرْقَةُ أَرمَامٍ فَجَنْبَا مُتَالِع ... فَوَادِي المياه فالنَّديِّ فأنْجَلُ
3 - ومِنهَا بأعْرَاضِ المحاضِرِ دِمنَةٌ ... ومنها بَوادِي المُسْلَهِمَّة منزِلُ
4 - أنَاةٌ عليها لُؤلُؤ وزَبَزجَدٌ ... ونَظْمٌ كأجْوازِ الجَراد مُفَصَّلُ
5 - تَرَيَّبَهَا التَّرْعِيبُ والمحضُ خِلْفَةً ... ومِسكٌ وكَافُورٌ ولُبنَى تَأَكُّلُ
6 - يَشُن عليها الزعفرانُ كأنَّهُ ... دَمٌ فَارِتٌ يُغْلَى بِهِ ثُمَّ يُغسَلُ
إلى أن قال:
7 - كأنَّ مِحَطًّا في يَدَيْ حارِثِيَّةٍ ... صَنَاعٍ عَلَت مِنِّي به الجِلْدُ مِنْ عَلُ
8 - دعاني .................... ... ....................... إلى آخره
9 - وقَولِي إذَا مَا أطْلَقُوا منْ بَعِيرِهِمْ ... تُلاقُونَهُ حتَّى يَؤُوبُ المُنَخَّلُ
1 - قوله: "تأبد" أي: توحش، و "الأطلال": جمع طلل، وهو ما شخص من آثار الدار، و: "جمرة" بالجيم اسم امرأة، و "مأسل" بفتح اليم وسكون الهمزة وفتح السين المهملة وفي آخره لام، وهي رملة، و"سراء" بفتح السين والراء المهملتين ممدود، بلد، و "يذبل" بفتح الياء آخر الحروف وسكون الذال المعجمة وضم الباء الموحدة، وهو اسم جبل.
2 - قوله: "فبرقة أرمام" البرقة بضم الباء الموحدة وسكون الراء المهملة وفتح القاف، وهي قطعة من الجبل يختلط بها رمل وحصى وطين، و "الأرمام" بفتح الهمزة وسكون الراء، اسم موضع، قاله الجوهري وغيره (?)، و "المتالع" بضم الميم وبالتاء المثناة من فوق وكسر اللام وفي