قوله: "المنى" بضم الميم؛ جمع منية، قوله: "غماء الخطوب" بفتح الغين المعجمة وتشديد الميم وبالمد؛ من غم على الشيء إذا ستره، و"الخطوب": جمع خطب وهو الأمر العظيم، و"الفوادح" بالفاء؛ جمع فادحة؛ من فدح الشيء إذا ثقل، وفدح - أيضًا: كسر، ويروى: "البوارح" بالباء الموحدة؛ من البرح وهو الشدة والأذى، وقيل بالقاف من القدح وهو الطعن، وليس بمروي وإن كان له معنى.
الإعراب:
قوله: "بنا" جار ومجرور يتعلق بقوله: "يدرك" تقديره: يدرك المنى بنا، وقوله: "أبدًا": نصب على الظرف، قوله: "لا غيرنا" بالجر عطف على قوله: "بنا"، قوله: "وتكشف": عطف على قوله: "يدرك"، و"غماء الخطوب": كلام إضافي مفعول ناب عن الفاعل، و: "الفوادح" بالجر صفة الخطوب.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "لا غيرنا" فإنه عطف على الضمير المجرور؛ أعني قوله: "بنا" من غير إعادة الجار (?).
فَمَا كَانَ بَينَ الخيرِ لَوْ جَاءَ سَالِمًا ... أَبُو حُجُرٍ إلا لَيَالٍ قَلَائِلُ
أقول: قائله هو النابغة الذبياني، وهو من قصيدة يرثي بها النعمان بن الحارث بن أبي شمر الغساني، وأولها هو قوله (?):
1 - دَعَاكَ الهَوَى واستَجهَلَتْكَ المنَازِلُ ... وكَيفَ تَصَابِي المرءِ والشَّيبُ شَامِلُ
2 - وَقفْتُ بِرَبْعِ الدَّارِ قَدْ غَيَّرَ البِلَى ... مَعَارِفَهَا والسَّارِيَاتُ الهَوَاطِلُ
3 - أُسَائِلُ عَنْ سُعْدَى وَقَدْ مَرَّ بَعْدَنَا ... عَلَى عَرَصَاتِ الدَّارِ سَبعٌ كَوَامِلُ