................................... ظَهْرَاهُمَا مِثْلُ ظُهُورِ التُّرسَينْ
أقول: قائله هو خطام المجاشعي؛ كذا في كتاب سيبويه، وقال أبو علي: هو لهميان بن قحافة، وقبله (?):
وَمَهْمَهَينِ قَذَفَينِ مَرتَينِ ... .................................
وبعدهما:
قَطَعْتُهُ بِالسَّمْتِ لا بِالسَّمْتَينِ ... .............................
وهما من الرجز.
قوله: "مهمهين" تثنية مهمه، قال أبو عبيدة: المهمه: القفر، وقيل: المستوي من الأرض، وقال صاحب العين: المهمه: الخرق الواسع الأملس (?)، قوله: "قذفين" تثنية فذف بفتح القاف والذال المعجمة وفي آخره فاء، وهو المكان المرتفع الصلب، ويقال: القذف: البعيد، ويقال: قذف وقذيف وقذوف، وقذَف الجبل: ناحيته، ويروى: وفدفدين، والفدفد: الأرض المستوية، قاله الجوهري (?).
قوله: "مَرْتين" تثنية مَرْت بفتح الميم وسكون الراء وفي آخره تاء مثناة من فوق، وهو المكان الذي لا نبات فيه، وقيل: ولا ماء، قوله: "ظهراهما" أي: ظهرا هذين المهمهين مثل الترسين في الاستواء والإملاس وعدم المرفق فيهما من نبت للراعية أو علم هادٍ للناس.
قوله: "بالسمت" بفتح السين المهملة وفي آخره تاء مثناة من فوق، قال الجوهري: السمت: السير بالحدس والظن (?)، وقال ابن يسعون: يريد بالسمت لا بالسمتين: بإشارة واحدة لم أحتج إلى تكرير النظر لحذقي ومعرفتي بالطريق وجراءتي ودربتي، وقال الجرمي: العرب تفتخر بهداية الطريق وتعير الجاهل به، وذكر في بعض شروح كتاب الزمخشري: