الترجيح:
يرى الباحث أنّ قول المالكية بعدم فساد الصوم بمداوة الجائفة هو الراجح، وذلك للأسباب التالية:
1. الحديث الذي استدل به الجمهور «إِنَّمَا الفطر مِمَّا دَخَلَ وَلَيْسَ مِمَّا خَرَجَ» ضعيف ولا يصح ففي سنده راوٍ مجهول، وقد نص الأئمة على تضعيفه منهم الزيلعي في نصب الراية (?)، وقال الهيثمي: «رواه أبو يعلى وفيه من لم أعرفه» (?)، وقال القاري: «ولجهالة المولاة-أحد رواة الحديث- لم يثبته بعض أهل العلم» (?).
وعلى فرضية صحة الحديث فإن قصة الحديث وسياقه تبين لنا المراد من النص، وهو أن المقصود الداخل المعتاد من الفم (?).
2. العبرة في التفطير ليس بما وصل إلى أي جوف، وإنما ما وصل إلى الجهاز الهضمي من طعام أو شرب، أو كان في معناهما حقيقة أو صورة، ولا يوجد هذا في مداواة الجائفة، فلا يصدق عليه أنه طعام أو شراب، وليس