من علماء التوراة، إلا ملكة مملكة عربية صغيرة لم تكن بعيدة عن عاصمة ملك سليمان، قد تكون في جبل شمر أو في نجد أو في نجد أو الحجاز1.

وذهب بعض العلماء أيضًا إلى أن الغرض من هذه الزيارة لم يكن مجرد البحث عن الحكمة وامتحان سليمان، وإنما كان لسبب آخر على جانب كبير من الأهمية بالقياس إلى الطرفين، هو توثيق العلاقات التجارية وتسهيل التعامل التجاري بينهما2.

وقد ذهب المؤرخ اليهودي "يوسفوس" إلى أن هذه الملكة كانت ملكة "أثيوبية" الحبشة ومصر. زاعمًا أن Saba اسم عاصمة الأحباش3, وأن اسم هذه الملكة: 4Naukalis.

ونجد زعم "يوسفوس" هذا شائعًا فاشيًا بين أهل الحبشة، فهم يذهبون حتى اليوم إلى أن أسرتهم المالكة هي من سلالة سليمان وزوجه ملكة "شبا" ويدعونها "ماقدة" 5Makeba. ولا أظن أن "يوسفوس" قد اخترع نفسه تلك القصة، بل لا بد أن يكون قد أخذها من أفواه قومه العبرانيين.

وقد وصف هذا المؤرخ زيارتها لقصر سليمان في "أورشليم"، وذكر أنها عادت إلى مملكتها بعد أن استمعت إلى حكم هذا الملك النبي6. وهو يردد بذلك صدى ما جاء في التوراة من أن زيارة تلك الملكة إنما كانت لالتماس الحكمة منه.

ومهما قيل في أصل هذه القصة، وفي خبر المؤرخ "يوسفوس" عن الملكة، فإننا نستطيع أن نقول أنها ترجمة وتعبير عن الصلات التأريخية القديمة الاقتصادية والسياسية التي كانت بين سبأ والحبشة، وعن أثر السبئيين في الأحباش من جهة وبين هذا الفرق والعبرانيين من جهة أخرى، رمز إليها بهذه القصة التي قد تكون

طور بواسطة نورين ميديا © 2015