وقد هلك أكثر ما جمع من أشعار القبائل، ولم يصل إلينا مطبوعًا من هذه المجموعات إلا ديوان هذيل، وأكثر شعراء هذا الديوان إسلاميون. وقد نال شعراء هذيل بذلك حظًّا من العناية، كما نشرت لشعراء هذه القبيلة جملة دواوين1.

وقد أطلق ابن النديم جملة "أشعار العرب" على معنى ديوان أشعار العرب، فذكر مثلا أن الأصمعي، عمل "قطعة كبيرة من أشعار العرب ليست بالمرضية عند العلماء لقلة غربتها واختصار روايتها"2، وذكر أن خالد بن كلثوم الكلابي، كان من رواة الأشعار والقبائل، وله صنعة في الأشعار والقبائل، وله من الكتب كتاب الشعراء المذكورين وكتاب أشعار القبائل، ويحتوي على عدة قبائل3. وذكر أن أبا عمرو الشيباني "206هـ" كان عالمًا بأشعار القبائل، وقد أخذ العلماء عنه دواوين أشعار القبائل، وكان قد جمع أشعار نيف وثمانين قبيلة4. وذكر أيضًا أنه قد كان في بيت أبي عبيدة "210هـ" "211هـ" "208هـ" "ديوان العرب"5، ويظهر أنه قصد به ديوانًا ضم أشعار القبائل. فهو مجموع أشعار شعراء.

ومن النوع الثالث، أي الكتب التي جمعت أشعار طبقة معينة من طبقات الشعراء أو المجتمع، ما ذكره ابن النديم من أن أبا العباس ثعلب، صنع قطعة من أشعار الفحول وغيرهم، منهم الأعشى والنابغتان وطفيل والطِّرِمَّاح6. ومن أن أبا بكر محمد بن القاسم الأنباري، وهو ممن أخذ عن ثعلب، كان قد عمل عدة دواوين من أشعار العرب الفحول، منه شعر زهير، والنابغة، والجعدي، والأعشى7. وقد عمل محمد بن حبيب قطعة من أشعار العرب، وكتابًا سمّاه: "كتاب أخبار الشعراء وطبقاتهم"8، وألف ابن سلام "231هـ"

طور بواسطة نورين ميديا © 2015