المخضرمين، ثرب الزبير بن عبد المطلب1.
وروي أن البيت:
الحمد لله لا شريك له ... من لم يقلها فنفسه ظلما
وهو بيت ينسب إلى أمية بن أبي الصلت، وكان معروفًا عند حفظة الشعر مثل الحسن بن علي بن أبي طالب أنه له، إلا أن الرواة يذكرون أن النابغة الجعدي، قال للحسن: "يابن رسول الله، والله إني لأول الناس قالها، وإن السروق من سرق أمية شعره"2. وروي أيضًا أن البيت:
من سبأ الحاضرين مأرب إذ ... يبنون من دون سيله العرما
هو من قصيدة للنابغة الجعدي، غير أن قسمًا من علماء الشعر يرويها لأمية بن أبي الصلت، وقسمًا آخر، كان متردًا، فقد ذكر أن راوية سأل خلف الأحمر عن القصيدة، فقال للنابغة، وقد يقال لأمية3. ويظهر من هذين المثلين، أن الرواة كانوا يخلطون بين شعري الشاعرين.
ومن ذلك نسبة الشعر الذي فيه:
دانٍ مسفٍّ فويق الأرض هيدبه ... يكاد يدفعه من قام بالراح
فمن بنجوته كمن بعقوته ... والمشتكي كمن يمشي بقرواح
إلى عبيد بن الأبرص، أو أوس بن حجر4.
ونسبة الشعر:
والشعر صعب وطويل سلمه ... إذا ارتقى فيه الذي لا يعلمه
إلى رؤبة وإلى الحطيئة5.