يسمّون غلة البخور التي يجمعونها في فصل الخريف باسم عز وجلathiathum، ويسمون الغلة التي تجمع من هذه المادة في فصل الصيف بـCarfiathum. والكلمة الأولى هي تحريف للفظة "خريف". وأما الثانية، فتحريف للفظة "دثا"، أي: الربيع1.
وقد دخلت التسميتان بواسطة التجارة والتجار إلى اليونان، ولا شك. وهما تسميتان واضحتان صحيحتان.
وتؤدي لفظا "دثا" و"خرفن" معنى الأمطار الموسمية في الغالب، أي: أمطار الربيع وأمطار الخريف في بعض الكتابات2. وقد تؤديا معنى "الغلات" أي: "فرع"، التي تجمع في موسمي الربيع والخريف3.
ولدينا نص طريف يفيد أن أصحابه قد أذنبوا بعدم إيفائهم بما نذروه لآلهتهم وكان عليهم الوفاء به في "ذ موصبم" كما عاهدوا آلهتهم. ولمخالفتهم عهدهم هذا، أرسلت الآلهة عليهم سيلًا جارفًا من أمطار شديدة سقطت في موسمي الربيع والخريف، فأتلفت زرعهم وأصابتهم بضرر كبير، واعترافًا منهم بتقصيرهم هذا وبذنبهم، كتبوا النص المذكور، وقدموا نذرهم كاملًا، راجين من الآلهة الصفح عن ذنبهم والعفو عنهم، وأن تبارك في زرعهم، وأن تعوضهم عن خسارتهم التي أصابتهم بغلة وافرة وحاصل غزير4.