الإسلام عن لبس الحرير؛ لما في ذلك من ترف يميت الرجولة, ومن تشبُّه بمترفي العجم، ومن تأثير يتركه استعماله في نفوس الفقراء.
ومن أنواع الثياب الجيدة المصنوعة من القز الأبيض "الدمقس"، وهو ناعم, وذكر علماء اللغة أن اللفظة من الألفاظ المعربة القديمة الواردة في شعر لامرئ القيس1. ويرى بعض الباحثين أن الدمقس تحريف "مدقس" وهو الحرير الأبيض، وأن أصلها يوناني هو: ""Metaxa2.
ويعرف الحرير الجيد بالسَّرق، وقيل: السرق: شقق الحرير أو الأبيض أو الحرير عامة. وذهب بعض العلماء إلى أنها من الألفاظ المعربة عن الفارسية، وأن أصلها سَرَه أي: جيد. وقد ورد في الحديث: "إنك في سرقة من حرير"، أي: قطعة من جيد الحرير3. ويقال للسرق: "سريكون" "Sirikon" "Sericum" في اليونانية4, ويراد بها الحرير عامة, ومن هذا الأصل جاءت لفظة "السرق" على ما أرى.
ويعرف الحرير بـ"مشى" و"دمشق" في العبرانية, وقد ذهب بعض علماء التوراة أن للفظة "دمشق" صلة بدمشق الموضع المعروف, ودمشق من المواضع المشهورة منذ القديم بنسج الحرير. وذهب آخرون أنها من أصل "دمقس"، تحرف فصار "دمشق" ولا علاقة لها بدمشق, وأما لفظة "حرير"، فتعرف بـ"Sericum" عند اليونان واللاتين كما ذكرت. أما لفظة "حرير" المستعملة في العربية، فإن من الصعب تعيين أصلها والوقت الذي ظهرت فيه5.
والخز: ثياب تنسج من صوف وإبريسم، وقيل: إنه الثياب المعمولة من