تبع، أي: من الطبقة الوضيعة، وكذلك بـ"قتاب"، حيث نسبوا إلى "تبع" قوله:

فسكنت العراقَ خيار قومي ... وسَكَنت النبيط قرى قتاب1

وكان بمدينة العقيق، وهي معدن، مائتا يهودي2, ولم يذكر "الهمداني" متى كانوا هناك ولا سبب وجودهم بهذا الموضع؛ للاتجار أو للعمل بالمعدن.

وقد نتج من هجرة الأجراء والصناع إلى القرى والمدن اختلاط في السكان، لا يحدث مثله عند أهل الوبر, وهو مما جلب ازدراء الأعراب على الحضر، فكان سكان "ذمار" جمعًا من حمير ومن أنفار من الأبناء, وكان أهل "جهران" من بطون حمير، وقوم من وضيع تبع3. وقد استعمل الهمداني لفظة "أخلاط" للتعبير عن اختلاط سكان موضع ما، ووجود عناصر متباعدة فيه لا ترجع إلى قبيلة واحدة4. واستعمل لفظة "خليط" كذلك5؛ لأن مدن اليمن وقراها كانت خليطًا من بطون ترجع إلى عشائر مختلفة, وهي سمة الحياة الحضرية، حيث يفد الناس إلى مواضع الحضارة من مختلف البطون والعشائر.

وقد استعمل "الهداني" لفظة "لخوم العرب" في معنى بطون العرب، وكذلك لفظة "طخوم" في المعنى ذاته6. وذلك في أثناء حديثه عن المواضع التي اختلط فيها السكان؛ لوجود فرص العمل بها والرزق الوافر الجزيل.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015