وقد ذكر علماء اللغة أن لفظة الدرهم فارسية الأصل، وقد عربت، وقالوا في جمعها: دراهم ودراهيم1, وهو نقد من الفضة. وقد عرف بـ"درم" عز وجلiram في الفارسية وبـ"درخمة" "درخما" عز وجلrachma في اليونانية. والظاهر أن العرب أخذوا بالتسمية الفارسية, وقد استعملوا في تعاملهم دراهم الفرس ودراهم اليونان.

وأشير إلى الدراهم في الآية: {وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ} 2. ويذكر المفسرون أنه كان من عادة الجاهليين التعامل بوزن الدراهم بالأواقي إن زاد عددها على وزن أوقية، وكان وزن الأوقية أربعين درهمًا. فما نقص عن هذا المقدار، جرى التعامل عليه بالعدد، وما زاد عليه جرى التعامل عليه بالوزن3.

وكانت الدراهم مختلفة كبارًا وصغارًا، فكانوا يضربونها مثقالًا، وهو وزن عشرين قيراطًا، ويضربون عشرة قراريط، وهي أنصاف المثاقيل. وكان أهل الجاهلية يتعاملون بها حسب وزنها, وهي دراهم الأعاجم4.

وقد قسم العلماء الدراهم التي كان يستعملها الجاهليون من أهل مكة وغيرهم إلى نوعين: الدراهم السود الوافية، والدراهم الطبرية العتق, والوافية هي البغلية, وكان لهم دراهم تسمى "جوراقية". والدرهم الطبري: ثمانية دوانق، والدرهم البغلي: أربعة دوانق، وقيل العكس. والدرهم الجوراقي: أربعة دراهم ونصف5.

وورد أن الدراهم كانت في أيام الفرس مضروبة على ثلاثة أوزان: منها درهم على وزن المثقال عشرين قيراطًا، ودرهم وزنه عشرة قراريط، ودرهم وزنه اثنا عشر قيراطًا6.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015