وقعت الجوامد فلا شفعة في الحدود1.

والأرض عامر أو غامر، والعامر المأهول والمزروع والمستغل، والغامر خلاف العامر، وهو الخراب. وقد قسم "عمر" السواد إلى عامر وغامر، أي عامر وخراب. والغامر الأرض ما لم تستخرج حتى تصلح للزراعة والغرس، وقيل: هو ما لم يزرع مما يحتمل الزراعة, وإنما قيل له غامر؛ لأن الماء يبلغه فيغمره2 ويقال للأرض العامرة: "السوداء"، وأرض سوداء، أرض مغروسة، والأرض في عرف العرب إذا غرست اسودت واخضرت، و"البيضاء" الخراب من الأرض؛ لأن الموات من الأرض يكون أبيض3.

والبور: الأرض قبل أن تصلح للزرع، وقيل: هي الأرض التي لم تزرع، أو الأرض كلها قبل أن تستخرج حتى تصلح للزرع أو الغرس، وفي كتاب النبي لأكيدر دومة: ولكم البور والمعامى وأغفال الأرض، فالبور الأرض الخراب التي لم تزرع، أو هي التي تجم سنة لتزرع من قابل4. وذكر أن المعامي الأعلام من الأرض ما لا حد له. والأغفال ما لا يقال على حده من الأرض5. والمعامى على حد قول بعض العلماء: أغفال الأرض التي لا عمارة بها، أو لا أثر للعمارة بها6. والغفل: ما لا عمارة فيه من الأرضين، وقيل الموات، وأرض غفل لا علم بها ولا أثر عمارة، وأرض سبسب ميتة لا علامة فيها، وكل ما لا علامة فيه ولا أثر عمارة من الأرضين والطرق ونحوها غفل، وبلاد أغفال لا أعلام فيها يهتدى بها7. وقد ورد في كتاب الرسول إلى الأكيدر: "أن له الضاحية والبور والمعامي وأغفال الأرض والحلقة والسلاح والحافر والحصن، ولكم الضامنة من النخل والمعين من المعمور"8.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015