وذكرها والرئيس الكبير1. والعسل من الأغذية الثمينة عند أهل الجاهلية، وقد استعملوه في المعالجة من أمراض عديدة، نص عليها في كتب الحديث والطب، وقد أطلق العرب لفظة "العسل" على ما يشبه العسل في الحلاوة أو في الشكل، فقالوا: عسل العرفط، وهو صمغ العرفط لحلاوته، وعسل اللبنى، صمغ ينضح من شجرة، يشبه العسل لا حلاوة له، ويتبخر به، وعسل الرمث، شيء أبيض يخرج منه كالجمان2. ويعسل النحل في "الخلى"، وقد يتخذ النحل خليته بنفسه، في الجبال وفي البساتين، فتكون خلايا طبيعية، وقد يعمل الإنسان بيده خلية النحل، كما يفعل من يربي النحل، فيتخذ لها ما يشبه الراقود من طين، ويقال لها "كوارة"، أو خشبة تنقر ليعسل فيها، وأشياء أخرى3. وهي خلايا أهلية. و"الكور" موضع الزنابير، و"كوارة النحل"، شيء يتخذ للنحل من القضبان والطين، ضيق الرأس تعسل فيه، وقد يراد باللفظة العسل في الشمع4. و"الشمع" الموم كذلك5. و"الجزع" خلية النحل6.

وتعزل للنحل مواضع منتبذة عن البيوت يقولون لها: "المصانع"، واحدتها مصنعة7.

والنحل من الجوارس في اصطلاح أهل الأخبار، ويعنون بذلك أنه يلحس الشجر والنور للتعسيل. فهو من الجوارس8.

وقد عد "سترابون" العسل من جملة المحصولات التي اشتهرت بها العربية السعيدة، وذكر أنه كثير جدًّا فيها9. وهو كثير في اليمن، ولا تزال اليمن على شهرتها به10.

وقد كانت الجبال والهضاب المنعزلة، من مواطن النحل الوحشي، وهناك

طور بواسطة نورين ميديا © 2015