رقاق النعال طيب حجزاتهم ... يحيون بالريحان يوم السباسب1

و"السعانين" و"الشعانين" من أصل عبراني "هو شعنا". وقد وردت هذه الكلمة في صحيفة صلح "عمر" مع نصارى الشام، وردت معها لفظة أخرى من الألفاظ النصرانية كذلك هي "الباعوث"2، وهي رتبة تقام في اليوم الثاني من عيد الفصح3، وصلاة لثاني عيد الفصح في بعض الطوائف4. وقد ذكرها علماء اللغة في جملة الألفاظ المعربة، والإرمية الأصل، وجعلها بعضهم "الباغوث". وذكروا إنها "استسقاء النصارى"، وأن "عمر" لما صالح نصارى الشام، كتبوا له أن لا نحدث كنيسة ولا قلية ولا نخرج سعانين ولا باعوثا5.

و"خميس الفصح" من أعياد النصارى كذلك. وهو بعد السعانين بثلاثة أيام، وكانوا يتقربون فيه بالذهاب إلى الكنائس والبيع6.

وقد أشير إلى عيد "الفصح" في بيت للأعشى يمدح فيه "هوذة بن علي" لتوسطه لدى الفرس بالإفراج عن مئة أسير من أسرى بني تميم همم الفرس بقتلهم، وذلك لمناسبة يوم الفصح. وقد كان نصارى الجاهلية يحتفلون به، فيوقدون المشاعل، ويعمرون القناديل، ويضيئون الكنائس بالمسارج ويقصدونها للاحتفال بها، حتى قيل للقنديل الذي يعمر لهذا اليوم "قنديل الفصح"7.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015