وقصد بعبارة أهل الكتاب، اليهود، لأنهم أصحاب كتاب موسى، وبينهم كان نزوله، ولذلك عرفوا به. ويظهر من خبر أبي هريرة هذا ومن أخبار أخرى في هذا المعنى أن اليهود كانوا يقرءون على المسلمين كتبهم وهي بالعبرانية، ثم يفسرونها لهم بالعربية، وذلك في أيام حياة الرسول.
أما الزبور والزبر فقد وردتا في القرآن الكريم. ويراد بـ"الزبر" في بعض الآيات مثل: {وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ} الكتب المنزلة القديمة1. وقد وردت الكلمتان في بعض الشعر المنسوب إلى الجاهليين كامرئ القيس2 والمرقش الأكبر3 وأمية بن أبي الصلت4. وذكر علماء اللغة أن معنى "زبر" كتب ونقش. ويرى بعض المستشرقين احتمال. كونها من الكلمات العربية الجنوبية. ويرى بعض آخر أنها من أصل "مزمور" Mazmor العبراني. و"مزمور" Mazmor في اللهجة السريانية، و"مزمور" Mazmur في الحبشية. أخذت الكلمة وأجري عليها بعض التغيير حتى صارت على هذا الشكل5.
وقد وردت لفظة "الزبور" مفردة في موضعين من القرآن الكريم، في سورة النساء6 وفي سورة الأنبياء7. أما في الموضع الأول، فقد ورد فيه: {وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا} ، ومعنى هذا أن زبورا أو كتابا من الكتب المنزلة نزل على داود. أما الموضع الثاني. فقد أشير فيه إلى "زبور" معرفة بأداة التعريف