والعزى مثل اللات ومناة من الآلهة المعبودة عند عرب العراق وعرب بلاد الشأم، وعد النبط والصفويين. وقد ذكر اسم العزى مرتين في المصادر المؤلفة بعد الميلاد، وأشار إسحاق الأنطاكي Isaac of صلى الله عليه وسلمntioch من رجال القرن الخامس للميلاد، إلى اسم العزى في حديثه عن مدينة "بيت حور" رضي الله عنهeth – Hur ودعاها بـ رضي الله عنهeltis، وسماها "كوكبتا". ويظن أن "كوكبتا" Kawkabta، أي "كوكبة" المذكورة في المصادر السريانية، هي أنثى كوكب، تعني الكوكب الذي يظهر عند الصباح، وهو العزى عند الجاهليين ويراد بها "الزهرة" Venus عند النبط2. حيث اتخذوا لها معبدًا في مدينة "بصرى" في منطقة "رم" عرف بـ"بيت إيل". وقد نص "بروكوبيوس"، Procopius على أنها "أفروديت"3. وهي كناية عن القمر على رأي بعض المستشرقين4.
ولعل العزى هي "ملكة السماء Melekheth Hash – Shama المذكورة في سفر "أرميا"5، وقد جاء فيه: أن أهل "أورشليم" كانوا يصنعون كعكًا، يتقربون به إلى تلك الإلهة: إلهة السماء. وقد كان الجاهليون يتقربون بالخبز والكعك إلى "كوكب السماء"6
ويظهر من ورود اسم امرأة هو: "أمت عزى"، أمة العزى"، في نص عربي جنوبي، أن عبادة العزى كانت معروفة هناك وقد قدم أحد العرب تمثالًا من ذهب إلى هذه الإلهة7.
وقد كان آل لخم، ملوك الحيرة، ينحرون الأسرى قربانًا للعزى. وقد زعم بعض المؤرخين السريان أن "المنذر بن ماء السماء" ضحى بأربع مائة راهبة للعزى8.