وقد زعم بعض أهل الأخبار أن "العزى" كان بيتًا بالطائف تعبده ثقيف. ويظهر أن هذا اشتباه قد وقع لهم، وأنهم خلطوا بين اللات والعزى، فتوهموا أن بيت اللات هو العزى فقالوا ما قالوه. ونجد في تفسير الطبري تأييدًا لهذا الرأي1.
وورد في بيت شعر ينسب إلى "حسان بن ثابت" أن بيت العزى كان "بالجزع من بطن نخلة"2.
ويظهر أن العزى كانت "سمرات"، لها حمى، وكان الناس يتقربون إليها بالنذور. وهي بالطبع عبادة من العبادات المعروفة للشجر3. وقد ذكر الطبري روايات عديدة تفيد أن "العزى" شجيرات، ولكنه أورد روايات أخرى تفيد أنها حجر أبيض4، فنحن إذن أمام رأيين: رأي يقول إن العزى شجيرات، ورأي يرى أنها حجر. وذكر "ابن حبيب" أن العزى شجرة بنخلة عندها وثن تعبدها غطفان، سدنتها من بني صرمة بن مرة5. وذكر غيره أنها سمرة لغطفان6.
وقد تسمى العرب وقريش بالعزى، فقالوا: "عبد العزى"7 وقد أقسموا بها، ولها يقول درهم بن زيد الأوسي:
إني ورب العزى السعيدة ... والله الذي دونه بيته سرف8
وأقدم من سمي باسم "عبد العزى" في رأي ابن الكلبي هو عبد العزى بن كعب9. وقد ذكر ابن دريد أسماء عدد من أهل مكة عرفوا بـ"عبد العزى".