ويذكر الباحثون أن النبط عدوا اللات أمًّا للآلهة، وهي في نظر "روبرتسن سمث" الإلهة الأم لمدينة "بطر" وتقابل الإلهة صلى الله عليه وسلمrtemis عند أهل قرطاجة1. وقد عبدت اللات في تدمر، وفي أرض "مدين" عند اللحيانيين2. وقد وصف "أفيفانيوس" صلى الله عليه وسلمpiphanius معبد الإلهة اللات في مدينة "بطرا"، فذكر أنه معبد الأم العذراء Virggin mother كما أنها كانت معبودة عند أهل "الوسة" "الوس" صلى الله عليه وسلمlusa كذلك. ويظهر أن عبادتها كانت قد انتقلت من النبط ومن القبائل العربية الشمالية إلى أهل الحجاز3.

وصنم اللات، هو "أليلات" "أللات" صلى الله عليه وسلمlilat = صلى الله عليه وسلمlelat المذكور في تأريخ "هيرودوتس" ذكر أنه من آلهة العرب الشهيرة4 والتسمية عربية النجار، وقد غيرت تغييرًا طفيفًا، اقتضته طبيعة اللغة اليونانية، فذكره "هيرودوتس" على النحور المذكور. فهذا الصنم إذن هو أول صنم عربي يرد اسمه في نص مؤرخ يوناني. وهو يقابل الإله Minerva أي "أثينة" صلى الله عليه وسلمthene عند اليونان5.

وقد ذهب بعض المستشرقين إلى أن "اللات" تمثل "الشمس"، وهي أنثى أي إلهة6 أما "رينه ديسو" فيرى أنها لا تمثل الشمس، وإنما تمثل كوكب الزهرة، وخطأ رأي من يقول إن اللات الشمس7.

وقد انتهت إلينا أسماء رجال أضيفت إلى اللات، مثل: "تيم اللات"، و"زيد اللات"، و"عائذ اللات، و"شيع اللات". و"شكم اللات"، و"وهب اللات" وما شاكل ذلك من أسماء. ومما يلفت النظر أننا لم نلاحظ ورود اسم "عبد اللات" بين أسماء الجاهليين8.

وقد أقسموا باللات، كما أقسموا بالأصنام الأخرى، ونسب إلى أوس بن حجر قوله9:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015