بيتًا. وجعلت لها سدنة، وعظمته، وطافت به". وقيل: "كانت صخرة مربعة. وكان يهودي يلت عندها السويق"1.

وذكر المفسر "أبو السعود" أن هناك رواية تزعم أن حجر اللات كان على صورة ذلك الرجل الذي قبر تحته، وهو الذي كان يلت السويق، فلما مات، عكفوا على قبره فعبدوه2. وقيل إن اللات: الذي كان يقوم على آلهتهم، ويلت لهم السويق3.

فنحن أمام راي يزعم أن "اللات" إنسان في الأصل مات، وكان يخدم الأصنام، فيتقدم إليها يلت السويق ويعطيه للناس، فلما توفي، دفن في موضعه الذي كان يلت السويق عنده ثم اتخذ قبره مزارًا، كما اتخذت قبور أخرى مزارات ينحر عندها ويتبرك بها الناس، ولهذا نهى الإسلام عن اتخاذ القبور مزارات، حتى لا تعظم من دون الله، كالذي حدث عند الجاهليين4.

وذكر بعض أهل الأخبار أن صنم اللات إنما سمي لاتًا، من "لوى؛ لأنهم كانوا يلون عليها، أي يطوفون"5، ويعتكفون للعبادة عنده6. معنى هذا أن عباد هذا الصنم لم يكونوا يكتفون بالذبح عنده، بل كانوا يطوفون حوله طوافهم حول أصنام أخرى. وذكر أنه سمي لاتًا، ومن اللتات، وكل شيء يلت به سويق أو غيره نحو السمن7.

ولدينا رأي آخر في سبب تسمية اللات لاتًا، خلاصته: "أن الناس اشتقوا اللات من اسم "الله" فقالوا "اللات"، يعنون مؤنثه منه"8. وذكر

طور بواسطة نورين ميديا © 2015