الصداق:

والزواج المألوف المتعارف عليه عند غالبية الجاهليين، هو نكاح الناس اليوم.

وهو أن يخطب الرجل إلى الرجل وليته أو ابنته فيصدقها، أي: يعين صداقها ويسمي مقداره ثم يعقد عليها. وكانت قريش وكثير من قبائل العرب على هذا المذهب في النكاح1. وما يدفع يسمى "الصداق" أو "المهر".

ويعد الصداق, أي: المهر فريضة لازمة عند الجاهليين لصحة عقد الزواج، إذ هو علامة من علاماته، ودلالة على شرعيته. وكانوا لا يقرون زواجًا ولا يعترفون بشرعيته إلا إذا كان بمهر. فإذا لم يكن هناك مهر، عدّ بغيًا وسفاحًا وزنًا، فالمهر هو أيضًا علامة شرف، وكون المرأة حرة محصنة لها كامل الحقوق2.

ولا يشترط دفع المهر إذا كانت المرأة قد وقعت في أسر آسر فتزوجها؛ لأنها أسيرته، فهي ملكه، وله حق الدخول بها بغير مهر، ولو كانت في عصمة رجل آخر؛ لأن الأسر يبطل عصمة الزواج.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015