ويعرف رئيس القبيلة بـ"سيد القبيلة"، وسادات القبائل هم رؤساء القبائل. وقد ينعت رجل بـ"سيد العرب" وبـ"سيد مضر" وبـ"سيد أهل الوبر"، وذلك للتعبير عن سلطانه وعن مكانته وعن حكمه لقبائل كثيرة عديدة. فقد نعت "الأفكل"، وهو "عمرو بن جعيد" بـ"سيد ربيعة" لرئاسته على ربيعة1. وعرف "حذيفة بن بدر" بـ "سيد غطفان"، وكان يقال له: "رب معد"2.
وعرف "قيس بن عاصم بن سنان المنقري" بـ"سيد أهل الوبر"، فلما وفد على رسول الله في وفد "تميم"، قال رسول الله: "هذا سيد أهل الوبر".
وكان ممن حرم الخمر على نفسه في الجاهلية؛ لأنه سكر فعبث بذي محرم له3.
وعرف حاكم "تدمر" بـ"رش تذمور"، أي: "رأس تدمر" و"رئيس تدمر"، في الكتابات التدمرية القديمة. ثم عرف بـ"ملك"، في الكتابات المتأخرة المدونة وصار اللقب الرسمي لحكام "تدمر" في أيام "الزبّاء" فما بعد، إلى احتلال الرومان لتدمر وإلغائهم الحكم التدمري4.
ولقب "أذينة" ملك "تدمر" نفسه بـ"ملك ملكا" أي: "ملك الملوك"5 أيضًا، تشبهًا بملوك الفرس وبملوك حكموا قبلهم، مثل: الملوك الأشوريين، واتخذ لنفسه ألقابًا يونانية لاتينية تقليدًا للرومان. ولم نعثر في النصوص العربية الجنوبية على لقب "ملك الملوك". ويظهر أن الملوك العرب لم يتلقبوا بهذا اللقب الأعجمي.