الحديث. وقد وضع اليهود والنصارى شعار اليهود والنصارى على قبورهم لتمييزها عن مقابر الوثنيين1.

ويقال للحائر الذي يحيط بالقبر "الودع" وقيل: الودع القبر، أو الحظيرة حوله، أو المدفن يحير به حائر2.

وتعرف علامات القبر ومعالم حدوده بـ"الآيات"، والآية هي العلامة3.

وقيل للرجمات التي وضعت على القبر: الأحجار والأطباق والصفيح والصفائح والصفاح4.

ويراد بالصفائح الحجارة العريضة التي توضع على القبر لتغطيته5.

وكان منهم من يضع الجريد على القبر، ومنهم من يضعه داخل القبر6.

وقد تغرز الجريدة في القبر فيكون رأسها بارزًا فتكون علامة تشير إلى القبر. وذكر أن رسول الله أخذ جريدة رطبة فشقها نصفين، ثم غرز في كل قبر واحدة7.

ولا زال الناس يتبعون هذه العادة. وقد استعملوا الأذخر والحشيش في قبورهم كذلك. كانوا يضعون الأذخر في الفرج التي تكون بين اللبنات، ويضعون الحشيش تحت الميت وفوقه8.

وعثر في مواضع من جزيرة العرب على مقابر دعاها الباحثون: "تمولي" Tamuli لأنها على شكل تلال أو هضاب. وقد اتخذت مدافن. منها "تمولي" البحرين.

وسأتحدث عنها في أثناء حديثي عن الفن والعمارة عند الجاهليين.

وقد عثر المنقبون على مقابر جاهلية عامة، على نحو ما نجده من المقابر العامة في هذا الوقت. وقد نبش عدد منها في الإسلام، لاتخاذها أملاكًا أو مساجد، كما حول بعضًا منها إلى مقابر إسلامية، دفن فيها المسلمون بعد أن أزيلت ونبشت قبور الجاهليين. وأشير إليها في كتب الحديث. ويظهر أن بعضًا منها كان ذا أضرحة وقبور مرتفعة عن الأرض9.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015