سكنها الإنسان، واتخذها مقبرة له. وذلك بدفن الأموات فيها وسد بابها. وقد عثر الباحثون والسياح على عدد منها.
والقبر هو التسمية المعروفة الشائعة في أغلب أنحاء جزيرة العرب، وقد وردت في نص النمارة، وجمعها القبور. ذكر علماء اللغة أن "القبر" مدفن الإنسان وأن "المقبر" موضع القبر. وأما "المقبرة". فهي موضع القبور1. وقد وردت لفظة "مقبر" و"مقبرت" أي: مقبرة، و"مقبرتم" أي: "مقبرة" في حالة التنكير في نصوص المسند2.
وأما "الجدث" فالقبر، والمجمع أجداث وأجدث، وهو قلة. وورد "الجدف" في بعض الروايات3.
وأما الوجر، فهو كالكهف عند علماء اللغة4. فهو يؤدي معنى قبر على سبيل المجاز. وقد ورد في نص مدون بالمسند يعود إلى القرن السادس للميلاد، عثر عليه في العربية الشرقية. وهو شاهد قبر رجل اسمه "إيليا".
ويذكر علماء اللغة، أن الجنن: القبر، سُميّ بذلك لستره الميت، وأيضًا الميت لكونه مستورًا فيه، وأيضًا "الكفن" لأنه يجن الميت، أي يستره، فالأصل في الكلمة الستر5، ويجمع على أجنان6.
وقد وردت لفظة "ضرح"، أي "ضريح" بمعنى قبر في اللغة الصفوية7.
ولكن من الجائز أن تكون قد وردت فيها بالمعنى المفهوم من الكلمة في عربيتنا.
كما وردت فيها ألفاظ أخرى بمعنى قبر، مثل: "نفست" أي، "نفس"، و"مقل"، بمعنى "مقيل"، أي موطن الراحة ومحلها، و"نيت".
ويظهر أن لفظة "نفست" قد أخذت من أصل إرمي هو "نفسا" "نفشا"،