وتحالفوا وتعاقدوا وتبايعوا1. وكانوا ينظرون إليها على أن لها قداسة خاصة وحرمة، والحانث بيمينه ينظر إليه بأشد أنواع التحقير والازدراء. ويعد الحنث باليمين من الموبقات ومن الكبائر التي لا يُغتفر صدورها من شخص في شريعة الجاهليين, وقد أمر الإسلام بالوفاء بالعهد2.

و"العهد" بمعنى الحلف أيضًا, وقيل: العهد: كل ما عُوهد عليه، وكل ما بين الناس من المواثيق. وهو أيضًا الموثق واليمين؛ ولذلك ورد: "على عهد الله" و"أخذت عليه عهد الله"، و"ولي العهد"؛ لأنه ولي الميثاق الذي يؤخذ على من بايع الخليفة, وعلى من يعطي العهد الوفاء به: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ} 3, {وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ} 4, أي: من وفاء5. ووردت لفظة "عاهدتم" بمعنى التحالف والتعاقد في مواضع من كتاب الله6.

ويرد "الميثاق" بمعنى العهد, والمواثقة: المعاهدة، وأما "التواثق"، فالتحالف والتعاهد. وفي القرآن الكريم: {الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ} 7, {فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ} 8، {وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ} 9. وقد قال العلماء: إنه عقد مؤكد بيمين

طور بواسطة نورين ميديا © 2015