ومن ديار "بني سليم" معدن بني سليم، وهو منزل كثير الأهل فيه أعراب بني سليم، وماؤه من "البرك"، وهي قرى قديمة1. وقد غزا الرسول على رأس ثلاثة وعشرين شهرًا من مهاجره "قرقرة الكدر" "قراقرة الكدر"، ناحية معدن "بني سليم" بينه وبين المدينة ثمانية بُرُد، وذلك لما سمع أن بهذا الموضع جمعًا من "بني سليم" و"غطفان"، فلما لم يجد أحدًا، أخذ ما عثر عليه من جمال تعود إليهم، كانت ترعى هناك، ورجع إلى المدينة2. وغزا الرسول في السنة الثالثة من الهجرة موضعًا آخر من مواضع "بني سليم" اسمه: "بحران" من ناحية الفرع، وهي قرية من ناحية المدينة؛ لما بلغه أن بها جمعًا كثيرًا من "بني سليم"3.

وكانت منازل عجز هوازن بموضع شربة4. ومن رجال "هوازن" في أيام الرسول "مالك بن عوف النصري" أحد بني نصر, وهو الذي جمع جموع هوازن وثقيف وأقبل عامدًا إلى النبي، حتى وافاه بـ"حنين" فوقعت غزوة حنين. وقد جمعت نصر وجشم كلها وسعد بن بكر وناس من بني هلال، وهم قليل، ولم يشهدها من قيس عيلان إلا هؤلاء وغابت عنها فلم يحضرها من هوازن كعب ولا كلاب. وفي جشم "دريد بن الصمة" شيخ كبير، ليس فيه شيء إلا التيمن برأيه ومعرفته بالحرب، وكان شيخًا كبيرًا مجربًا. وفي ثقيف سيدان لهم في الأحلاف: قارب بن الأسود بن مسعود، وفي بني مالك ذو الخمار سبيع بن الحارث وأخوه الأحمر بن الحارث في بني هلال5.

وبنو سليم أيضًا قبائل, منها: بنو ذكوان، وبنو بهثة، وبنو سمال، وبنو بهز، وبنو مطرود، وبنو الشريد، وبنو قنفذ، وبنو عصية، وبنو ظفر6. وقد نجلت هذه القبائل رجالًا عرفوا في الجاهلية والإسلام، منهم: العباس بن مرداس الشاعر الشهير، ممن شهدوا معركة حنين مع الرسول، ومجاشع بن مسعود

طور بواسطة نورين ميديا © 2015