ولعذرة عدة بطون، منها: بنو الجلحاء، وبنو جلهمة، وبنو زقزقة، وبنو ضنة، وبنو حردش، وبنو حنّ، وبنو مدلج1. ويظهر من أبيات للشاعر النابغة أن "النعمان بن حارث الغساني" لما همّ بغزو "بني حن" في موضعهم بـ"برقة صادر", نهاه عن ذلك، غير أنه لم ينتهِ، فأصيب غزوه بهزيمة2. وحن هم الذين قتلوا "الجلاس بن وهب بن قيس بن عبيد" من طيء، في الحجر, وكان الجلاس ممن اجتمعت عليه جديلة طيء3.

وتبوك هي من جملة مواضع بني عذرة، وهي موضع "Thapaua" الذي ذكره "بطلميوس"4، ولا نعرف من أمرها قبل الإسلام شيئًا يذكر. وقد ذكرت في الفتوح، إذ وصل الرسول إليها، وصالح أهلها على الجزية، مما يدل على أن سكانها كانوا من أهل الكتاب5.

وكان غزو الرسول لها سنة تسع للهجرة، إذ بلغه أن الروم قد جمعت جموعًا كثيرة بالشام، وأنهم قد جمعوا إليهم جمعًا من لخم وجذام وعاملة وغسان وقدموا مقدماتهم إلى البلقاء، فأراد الرسول مباغتتهم قبل أن يباغتوه، فلما وصل إليها وجد أن الروم بعيدون عنه فرجع6.

ويذكر أهل الأخبار أن "بني عذرة" نصروا قصيا وساعدوه، لوجود صلة له بهم. ويظهر أنه قد كان عند القدامى من "بني عذرة" كتاب في أخبارهم كانوا يرجعون إليه إذا احتاجوا إلى الوقوف على خبر يخص هذه القبيلة, فقد ذكر "أبو عمرو بن حريث العذري"، أنه رجع إلى كتاب من كتب آبائه في أمر "وفد عذرة" الذي ذهب إلى الرسول7.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015