و"غني" و"باهلة"، وأما القبائل النازلة إلى الجنوب من بلاد تميم، فهي: "أزد عمان" و"عبد مناة" و"ضبة".
ويظهر من دراسة الروايات التي يرويها أهل الأخبار عن هجرة القبائل، أن "بني عبد القيس" لما جاءوا إلى البحرين، كانت البلاد إذ ذاك لإياد، فجلت إياد من البحرين ونزحت نحو العراق، فكان ما كان لها من مواقف هناك مع الفرس1.
وسبب غدر "المكعبر" ببني تميم، هو وثوبهم على قافلة كانت محملة بالطرف والأموال أرسلها "وهرز" عامل كسرى على اليمن إلى كسرى، فاغتاظ "كسرى" من ذلك، وأراد إرسال جيش عليهم، فأخبر أن بلادهم بلاد سوء، قليلة الماء، وأشير إليه أن يرسل إلى عامله بالبحرين أن يقتلهم، وكانت تميم تصير إلى هجر للميرة، فلجأ العامل إلى الغدر بهم، فأمر مناديه أن ينادي: لا تطلق الميرة إلا لتميم، فأقبل إليه خلق كثير، فأمرهم بدخول المشقر وأخذ الميرة، والخروج من باب آخر، فدخل قوم منهم فقتلهم, ثم أجهز على الباقين، وبعث بذراريهم في سفن إلى فارس2.
وذكر أن "المكعبر" واسمه "فيروز بن جشيش"، تحصن بـ"الزارة" وانضم إليه مجوس كانوا تجمعوا بالقطيف، وامتنعوا عن أداء الجزية، فحاصرها "العلاء" وفتحها في أول خلافة "عمر". وفتح "العلاء" "السابون" و"دارين" في الساحل المقابل من الخليج3.
وتميم من القبائل الكبيرة التي كان لها شأن عند ظهور الإسلام، وقد سكنت في مواضع متعددة من جزيرة العرب وفي العراق وبادية الشام. وكان من أشرافها عند ظهور الإسلام: عطارد بن حاجب بن زرارة بن عدس التميمي، والأقرع بن حابس، والزبرقان بن بدر، وعمرو بن الأهتم، وقيس بن عاصم4,