فتنته1. وأُخذ إلى المدينة، فحقن "أبو بكر" دمه، وزوَّجه أخته، ثم سار إلى الشام والعراق غازيًا ومات بالكوفة2.
وكان "شرحبيل بن السمط" الكندي مقاومًا للأشعث بن قيس الكندي في الرئاسة، وانتقل العداء إلى الأولاد3.
وينسب "الصدف" إلى الصدف بن مالك بن مرتع بن معاوية بن كندة, فهم إذن من كندة.
وذكر أن من سادات حضرموت في هذا العهد: "ربيعة بن ذي مرحب الحضرمي", وقد كتب إليه الرسول كتابًا أقره فيه وأقر أعمامه وإخوته وكل "آل ذي مرحب" على أرضهم وأموالهم ونحلهم ورقيقهم وآبارهم ونخلهم وشجرهم ومياههم وسواقيهم ونبتهم وشراجعهم وأن "أموالهم وأنفسهم وزافرًا حائط الملك الذي كان يسيل إلى آل قيس" هو لهم. وكتب الكتاب للرسول معاوية بن أبي سفيان4.
وكان يتنازع على رئاسة مهرة رجلان منهم عند ظهور الإسلام، أحدهما "شخريت" وهو من "بني شخراة"، وكان بمكان من أرض مهرة يقال له: "جَيْروت" إلى "نضون"، وأما الآخر فبالنجد. وقد انقادت مهرة جميعًا لصاحب هذا الجمع, عليهم "المصبح" أحد بني محارب, والناس كلهم معه، إلا ما كان من شخريت، فكانا مختلفين، كل واحد من الرئيسين يدعو الآخر إلى نفسه. وقد قتل "المصبح" في أثناء ردة مهرة، أما شخريت الذي كان قد أسلم ثم ارتد، فقد سلم على نفسه بعودته إلى الإسلام، وأرسل مع الأخماس إلى "أبي بكر"5.
ويذكر أهل الأخبار أن بعض رجال "مهرة" وفدوا على الرسول، منهم "مَهْري بن الأبيض", وقد كتب له الرسول كتابًا, و"زهير بن قِرْضم