ليحمي السواد من غزو الأعراب، كان ينتهي في البحر عند "خليج كاظمة" في شمال الإمارة1.
وأرض الكويت، مثل سائر أرض العروض، كانت موطن شعوب قديمة، فيظهر أن "رضي الله عنهukae" أو "abucaei" أو "abukae"، وعاصمتهم مدينة "coromanis"، هم أسلاف بني عبد القيس، وأن "coromanis"، المصدر اللغوي الذي اشتق منه "القرين"، الاسم القديم للكويت2.
ولعل "idicare" هي "قارة" من مواضع الكويت3، وأن "jucara" هي "الجهرة" من أخصب مناطق الكويت في الزمن الحاضر، وكانت من المواضع المأهولة قبل الإسلام4.
وقد عرف "ياقوت" البحرين بأنها الأرضون التي على ساحل بحر النهد بين البصرة وعمان، وذكر أن من الناس من يزعم أن البحرين قصبة هجر، وأن منهم من يرى العكس، أي أن هجرًا هي قصبة البحرين5.
أما "أبو الفداء" فذكر أن البحرين هي ناحية على "شط بحر فارس"، وهي ديار القرامطة ولها قرى كثيرة، وبلاد البحرين هي هجر. وذكر أيضًا أن من الناس من يرى أن هجرًا اسم يشتمل جميع البحرين كالشام والعراق، وليس له مدينة بعينها6. ويظهر من دراسة ما ذكره العلماء عن البحرين أن رأيهم في حدودها كان متباينًا، وأنهم لم يكونوا على اتفاق في تحديدها، فتارة يوسعونها، وتارة يقلصونها.
ومن مواضع البحرين "محلّم"، وبه نهر اشتهر بنخله، وإليه أشار "بشر بن أبي خازم الأسدي" بقوله:
كأن حد وجهم لمّا استقلوا ... نخيل "محلّم" فيها ينوع7