ويرى بعض الباحثين أن حكم "المنذر" كان في حوالي السنة "508م"، أو قبل ذلك بقليل في حوالي السنة "506م". وأما انتهاء ملكه فكان في حوالي السنة "554م"1.
وكان قباذ قد عقد صلحًا في عام "506" للميلاد مع الروم بعد الحرب التي استمرت من سنة "502" حتى سنة "506م"، غير أن هذا الصلح لم يدم طويلًا. ففي سنة "518" للميلاد تجدد الخلاف بين الفرس والروم، وذلك على أثر مطالبة قباذ القيصر "جستينوس" "يوسطينوس" "Justinus" الأول بدفع الإتاوة التي اتفق في صلح "506م" على دفعها للفرس. وبناء على تباطؤ القيصر في دفعها حرض قباذ المنذر على التحرش بحدود الروم، وقام المنذر بغزوها في سنة "519م"2.
لقد تمكن المنذر في بعض حروبه مع الروم من أسر قائدين هما "ديموستراتوس" "تيموستراتوس" "Timostratus" "عز وجلenostratus" ويوحنا3 "Johannes". وأراد القيصر أن يفك أسر هذه القائدين ويعقد صلحًا وحلفًا بين الروم والمنذر، فأرسل –على ما يظهر- رسولًا خاصًّا إلى المنذر هو "إبراهيم" "صلى الله عليه وسلمbraham" والد الكاتب المؤرخ "نونوسوس" "Nonnosus"، ومعه "شمعون الأرشامي" "Symeon Of رضي الله عنهeth صلى الله عليه وسلمrsham" و"سرجيوس" "Sergius" أسقف الرصافة "بيت رصافة". وقد وصل الوفد إلى المنذر في السنة السادسة "السنة السابعة" من حكم "جستينوس" "يوسطينوس" الموافقة لسنة "835" من التقويم السلوقي ولسنة "524" للميلاد4. وكان المنذر آنئذ في البادية في موضع اسمه "رمله" "الرملة"، وقد نجحت مهمته فيما يخص فك أسر القائدين.
و"سرجيوس" هو مؤلف القسم السرياني الخاص بشهداء العربية الجنوبية، أي شهداء نجران5. وقد دونت في عهد أسقفيته على الرصافة أسماء الشهداء على