له هو البناء الرومي الشهير سنمار، وأنه هو الذي قتل ذلك البناء. وجعل مدة حكمه سبع سنين1، وذلك في زمن قباد2.

وقال "حمزة": وفيه قال المتلمس:

جزاني أخو لخم على ذات بيننا ... جزاء "سنمار" وما كان ذا ذنب3

وذكر حمزة أن حصن صنبر المذكور، وهو من عمل "سنمار"، هو الذي قال فيه أحد الشعراء:

ليت شعري متى تخب به النا ... قة نحو العذيب والصنبر4

ويعرف المنذر هذا عند أكثر الأخباريين بالمنذر بن امرئ القيس بن النعمان وبـ "ذي القرنين" وبـ "المنذر بن ماء السماء" وبـ "ابن ماء السماء". وماء السماء هي أمه على زعمهم، وهي: مارية ابنة عوف بن جشم بن هلال بن ربيعة بن زيد مناة بن عامر الضحيان بن سعد بن الخزرج بن تيم الله بن النمر بن قاسط في رواية ابن الكلبي التي دونها الطبري5. وذكر حمزة نسب ماء السماء كما ذكره الطبري، غير أنه جعل الاسم ماوية بدلًا من مارية6، ولا أراه إلا خطأ من النساخ في كتابة الاسم أدى إلى هاتين الصورتين.

وأما سبب تلقيبه بذي القرنين، فيقال إنه لقب بذلك لضفيرتين كانتا له من شعره، فعرف بهما لذلك7.

وتلقيب ابن الكلبي امرأ القيس والد المنذر بالبدء هو خطأ ولا شك، إذ لا يعقل أن يكون هذا المنذر ابنًا لامرئ القيس البدء المتوفى سنة 328 للميلاد.

ويلاحظ أن الأخباريين لقبوا امرأ القيس الآخر الذي حكم بعد أوس بن قلام

طور بواسطة نورين ميديا © 2015