ويظهر من "رسالة الغفران" أن "آل لخم" كانوا يعظمون "الأسود بن المنذر"1، ولم يذكر سبب هذا التعظيم.

وحكم بعد الأسود أخوه المنذر بن المنذر بن النعمان، وأمه هر ابنة النعمان. حكم على رواية لابن الكلبي سبع سنين2، وذلك في زمان قباذ بن فيروز3. ولما كان حكم قباذ، وهو "قباذ الأول" ويسمى بـ "قباذ بن فيروز" قد امتد من سنة "488" حتى سنة "531" للميلاد4، فيكون حكم المنذر إذن قد وقع في خلال هذه المدة.

وإذا أخذنا بهذه الرواية، وجب أن يكون ابتداء حكم المنذر بن المنذر في حوالي سنة "494م"، وانتهاء حكمه في حوالي السنة "501م"، وذلك بحسب سني حكم ملوك الفرس عند المؤرخين5. ولكننا نواجه روايات أخرى رواها ابن الكلبي أيضًا وغيره تخالف هذا التقدير.

وبعد المنذر انتقل الملك إلى ابن أخيه النعمان بن الأسود، وأمه هي "أم الملك ابنة عمرو بن حجر، أخت الحارث بن عمرو الكندي"6. إذن فهي أميرة من أمراء كندة. وقد حكم هذا الملك على رواية لابن الكلبي أربع سنين7. وذلك في زمن قباذ8.

يظهر من رواية لـ "ثيوفانس" أن النعمان هذا أغار على حدود الروم وعلى العرب المحالفين لهم، فاصطدم بالقائد "أوجينيوس" "صلى الله عليه وسلمugenius" عند موضع "بثرابسوس" "رضي الله عنهithrapsos" "البئر" على الفرات، فأصيب بخسارة فادحة. ولا نعرف على وجه التحقيق سنة وقوع هذا الحادث، والمظنون أنه كان حوالي سنة "498م"9.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015