وبرق. وعند حدوث هذه الزوابع يغبر الأفق ويكفهر وجه السماء، ثم تهب بعد لحظات عواصف شديدة وأعاصير، تضفي على الجو لونًا قاتمًا، وأحيانًا مائلًا إلى الصفرة أو الحمرة بحسب لون الرمال التي تحملها الرياح، وتختفي الشمس، وتؤثر هذه "العجاجة" في النبات والأشجار تأثيرًا كبيرًا. وإذا استمرت مدة طويلة، سببت تلف قسم كبير من المزروعات في الأماكن المزروعة1.

وقد أشار الكتّاب اليونان والرومان إلى البادية كما عرفها العبرانيون. ولكلمة "حويلة havilah"، ومن معانيها الأرض الرملية2، أي تخم بني إسماعيل -وأولادهم وهم البدو- ولهذا المدلول علاقة كبيرة بمعنى صحراء3. وقد ذهب بعض علماء التوراة إلى أنها تعني النفود4.

وتفصل العراق عن بلاد الشام بادية واسعة، تُعرف بـ "بادية الشام" أو "البادية"، أو "خساف"، ويقال للقسم الجنوبي منها -وهو القسم الذي بين الكوفة والسماوة من جهة، وبينها وبين الشام من جهة أخرى- "بادية السماوة"5، ويسميها العامة "الحماد" أو "حماد"6.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015