الذهاب إلى مصر ومنها إلى إيطالية حيث كان له فيها أصدقاء ليساعدوه في الانتقام من قتلة أبيه1. وإلى هذا الملك، أي ملك النبط "مالك" هرب "يوسف" "Joseph" شقيق "هيرودس" مع مئتي رجل من رجاله، على أثر هجوم "انطيغونس"، وحينما بلغه تغير رأيه بالنسبة إلى "هيرودس" أخيه2.

وعاد "هيرودس" من "رومة" ملكًا، لقد تفضل "أغسطس" و"أنطونيوس" ومشايخ الرومان عليه فنصبوه ملكًا على اليهود، على مملكة يعين ملوكها الرومان أو الفرث. عاد بفضل الرومان، فصار بالطبع آلة في أيدي سادة "رومة"، ولما نشبت الحرب بين "انطونيوس" و"أوكتافيوس" سنة "32" قبل الميلاد، انضم إلى حزب "أنطونيوس" صاحب الفضل عليه. أما واجبه الذي كلفه، فقد كان محاربة النبط، الذين رفضوا دفع الجزية للرومان، وأبوا الخضوع لهم، والذين أيدوا الفرث. ولما تمكن القائد "فنتديوس باسوس" "Ventidus رضي الله عنهassus" من ضرب الفرث ومن إنزال هزيمة بهم، أصاب الضرر الملك "مالك" حليف "الفرث" فانتزعت منه بعض أملاكه. لذلك فرح "هيرودس" بهذا التكليف، وشجعته على ذلك "كليوبطرة" ملكة مصر وصاحبة "أنطونيوس"، التي طلبت منه الإسراع في محاربة "ملك العرب" الذي أبى دفع الجزية لها، وكانت تكره "هيرودس" وتريد هلاكه إن أمكن، فأرادت بعملها هذا أن تقضي عليه، أو أن تضعف من مركزه ومن مركز ملك العرب، بمحاربتهما بعضهما بعضًا فتتمكن من الملكين فيخضعان لها وتكون سيدة "العربية"، وبادر "هيرودس" بمحاربة النبط، فالتقى بهم عند "اللد" "عز وجلiospolis" وانتصر عليهم، ثم التحم بهم في "قنا" "Cana" "قنوات" "Canatha" في البقاع "Coele Syria" وكاد يتغلب عليهم لولا هجوم "أثنياوس" "صلى الله عليه وسلمtheniaus" فتغيرت الحال، وهاجمه النبط أيضًا فسقط عدد كبير من جيشه في ساحات القتال وأسروا من فر منهم إلى "Ormiza" فاضطر عندئذ إلى الرجوع إلى "القدس"3.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015