710 - وقال: "لا يَزالُ الله - تَعالى - مُقْبلًا عَلى العَبْدِ وَهُوَ في صَلاتِهِ ما لَمْ يَلْتَفِتْ، فإذا الْتَفَتَ أَعْرَضَ عَنْهُ" يَرويه أبو ذَرٍّ.
قوله: "مُقبلًا على العبد"؛ أي: ناظرًا إليه بنظر الرحمة وإعطاء الثواب.
* * *
711 - وعن أنس - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "يا أَنَسُ!، اجْعَلْ بَصَرَكَ حَيْثُ تَسْجُدُ".
قوله: "يا أنسُ! اجعل بصرَك حيث تسجد"، اعلم أن المُستحَبَّ أن ينظرَ المُصلِّي في القيام إلى موضع السجود، وفي الركوع إلى ظهر القَدَم، وفي السجود إلى أنفه، وفي التشهُّد إلى حِجْره.
* * *
712 - وعن أنس قال: قال لي النبي - صلى الله عليه وسلم -: "يا بنيَّ! إيَّاكَ والالتِفاتَ في الصلاةِ، فإنَّ الالتِفاتَ في الصَّلاةِ هَلَكَةٌ، فإنْ كانَ لا بُدَّ؛ فَفي التَّطَوُّعِ، لا في الفَريضَةِ".
قوله: "وإياك والالتفاتَ في الصلاة؛ فإن الالتفاتَ في الصلاة هَلَكَةٌ، فإن كان لا بد ففي التطوُّع لا في الفريضة". رواه أنس.
"وإياك": خطابٌ لأنس.
"هَلَكَة"؛ أي: طاعةٌ للشيطان، وطاعةُ الشيطانِ هلاكٌ للإنسان، والالتفاتُ إن كان بحيث يُحول الرجلُ صدَره عن القِبْلة يبطل الصلاةُ، وإلا لا يبطل الصلاة، ولكن يُكرَه ذلك وينقص الثواب.