إِلَى عظم يحيى بن يحيى وغلبته على قُلُوب النَّاس كتب إِلَى عبد الرَّحْمَن إِنِّي قدمت قرطبة فَوجدت لَهَا أميرين أَمِير الأخيار وأمير الأشرار فَأَما أَمِير الأخيار فيحيى بن يحيى وَأما أَمِير الأشرار فَأَنت فاستجفاه وعزله وَأعَاد على الْقَضَاء سعيد بن سُلَيْمَان فَمَاتَ فِي سنة سبع وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ
من الْكتاب الْمَذْكُور استقضاه عبد الرَّحْمَن بعد وَفَاة سعيد بِإِشَارَة يحيى وقلما كَانَ يُولى عبد الرَّحْمَن قَاضِيا إِلَّا بإشارته فَلذَلِك كَثُرُوا فِي أَيَّامه إِذْ كَانَ يُشِير عَلَيْهِ بِالْقَاضِي فَإِذا أنكر مِنْهُ شَيْئا قَالَ للْقَاضِي استعف وَإِلَّا رفعت فِي عزلك وَكَانَ حسن السمت مُسْتَقِيم الْحَال إِلَى أَن توفّي سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ
من الْكتاب الْمَذْكُور كَانَ عابداً ولاه عبد الرَّحْمَن بعد وَفَاة عَليّ ابْن أبي بكر وَقيل إِنَّه كَانَ من الأبدال مجاب الدعْوَة وَمَات سنة أَربع وَثَلَاثِينَ
من الْكتاب الْمَذْكُور هُوَ جد بني زِيَاد وَكَانَ عَاقِلا راوية عَن يحيى وَلكنه لم يكن حَافِظًا وأبقاه الْأَمِير مُحَمَّد على الْقَضَاء حَتَّى توفّي ابْن زِيَاد وَكَانَ اديبا