فصل [1 - حكم الجهاد]:

وهو من فروض الكفايات (?) دون الأعيان فمن قام به سقط به الفرض عن الباقين (?)، ووجه القيام به أن تحرس الثغور (?) وتعمر وتحفظ بالمنعة والعدد، ولا تجوز المهادنة إلا لضرورة تدعو إليها، والقتال واجب لا يعدل عنه إلا باجابة أهل الكفر إلى أحد أمرين: إما الدخول في الإِسلام أو بذل الجزية لنا في دارنا.

وإنما قلنا ذلك لقوله تعالى: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ} (?)، وقوله: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ...} إلى قوله: {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} (?)، وقوله - صلى الله عليه وسلم - لأمرائه: "اغزوا على اسم الله قاتلوا من كفر بالله ادعوهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله فإن أجابوا فأعلموهم أن لهم ما للمسلمين، فإن أبو فادعوهم إلى الجزية فإن أعطوها فاقبلوها منهم فان أبوا فاستعينوا الله على قتالهم" (?).

وإنما شرطنا أن يكون في دارنا ليكون أخذها على وجه الذل والصغار ولئلا يكون (?) ذريعة إلى الإمهال ليتقووا على قتالنا.

فصل [2 - اشتراط إذن الأبوين للاشتراك في الجهاد]:

ومن منعه أبواه من الجهاد فليمتنع إلا أن يكون قد تعين الفرض عليه مثل أن يفجأ العدو فيحتاج إليه في الدفع عنها وكذلك إن كان أوجبه على نفسه في وقت

طور بواسطة نورين ميديا © 2015