خلافًا لأبي حنيفة والشافعي (?)، لأن الصلاة إنما هي على من علمت حياته قبل موته، وأمارة الحياة هي الصياح أو ما يقوم مقامه من طول المكث إذا طالت به مدة يعلم أنه لو لم يكن حيًّا لم يبق إليها، ولا معتبر بالحركة لأنها لا تدل على الحياة، لأن المقتول يتحرك وليس بحي، ولأنه قد كان متحركًا قبل وضعه ولم يحكم بحياته، وروي: "إذا استهل المولود صارخًا غسل وصلى عليه ووجبت ديته وميراثه" (?).

فصل [9 - عدم الصلاة على الشهداء]:

والشهيد المقتول في سبيل الله لا يغسل ولا يصلي عليه، ويدفن بثيابه إذا مات أو انفذت مقاتله في المعترك (?)، خلافًا لأبي حنيفة (?)، لما روى جابر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد، ويسأل أيهما أكثر أخذًا للقرآن فيقدمه في اللحد، وأمر بدفنهم بدمائهم ولم يصل عليهم ولم يغسلهم" (?)، وروي: "أنه لم يصل على أحد من الشهداء إلا حمزة" (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015